Friday, 9 October 2015

الحوار الوطني أم حوار الطرشان

الحوار الوطني أم حوار الطرشان

أدناه ما قدرت أن أصل إليه من رأي ومتطلبات للحزب الشيوعي السوداني وحزب الأمة القومي من أجل سودان الغد وقبل الدخول في أي حوار مع الحكومة حتى الآن. لكن الحكومة مصرة على الحوار مع 92 حزباً و9 حركات مسلحة ولو علمنا أن الحركة الشعبية ق ش لا ترضى بما هو اقل من متطلبات الحزب الشيوعي والسوداني وحزب الأمة القومي مجتمعة وعليها زيادة في البيعة شوية وعلمنا أن عبد الواحد ومناوي وجبريل إبراهيم كقادة اساسيين في حركات دار فور لن يدخلوا حوار مع الحكومة بوضعها الحالي! فماذا تريد الحكومة أن تفعل؟

متطلبات الحزب الشيوعي

ﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺣﺰﺑﻨﺎ ﻣﺘﺴﻘﺎً ﻣﻊ ﻣﻮﺍﻗﻔﻨﺎ ﺍﻟﻤﺒﺪﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻨﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻣﺮﺍﺕ، ﺑﻌﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻱ ﺣﻮﺍﺭﺍﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﺸﺮﻭﻁ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺎﺕ ﻷﻱ ﺣﻮﺍﺭ ﻣﺜﻤﺮ ﻭﺟﺎﺩ، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ
1-    ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ،
2-    ﻭﺗﻮﺻﻴﻞ ﺍﻹﻏﺎﺛﺎﺕ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﺭﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻭﻳﻼﺗﻬﺎ،
3-    ﻭﺇﻟﻐﺎﺀ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪﺓ ﻟﻠﺤﺮﻳﺎﺕ، ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺪﻣﺘﻬﺎ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﻜﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻳﺬﻝ ﺑﻪ ﺍﻟﺸﻌﺐ،
4-     ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﻭﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻋﺎﺕ،
5-    ﻭﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺑﺎﺕ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ،
6-    ﻭﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺇﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ، ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺘﻔﻜﻴﻚ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ، ﻭﺇﺳﺘﻘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ،
7-    ﻭﻣﻜﺎﻓﺤﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﻭﺍﺳﺘﺮﺩﺍﺩ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ،
8-    ﻭﺗﺤﺴﻴﻦ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﻟﻠﻤﻮﺍﻃﻦ،
9-    ﻭﺗﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺪ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ، ﻟﻮﺿﻊ ﺩﺳﺘﻮﺭ ﺩﺍﺋﻢ ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻞ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ
رأي حزب الامة القومي ومتطلباته:
فإن كان النظام جادًّا ويريد حلاًّ للأزمة فعليه دفعُ استحقاقات الحلّ الممثّلة في:

1-    إيقاف الحرب
2-    وفتح ممرّات آمنة للإغاثة الإنسانيّة
3-    وإطلاق سراح كافّة المعتقلين/ات والمحكومين/ات سياسيًّا
4-    وكفالة الحرّيات العامّة واحترام حقوق الإنسان والكفّ عن ملاحقة النّاشطين/ات السّياسيين/ات ومنعهم/ن من السفر
5-    وتأكيد توفير الضمانات اللاّزمة لتنفيذ مخرجات الحوار بسقوفات زمنيّة محددة يُتّفق عليها.
هذه المطلوبات من شأنها أن تُفضي إلى الانتقال من دولة الحزب إلى دولة الوطن الّذي يتساوى فيه الكلّ في الحقوق والواجبات

من يُخطِط ويبرمج للحكومة؟ كل القوى السياسية ذات الأثر في الساحة لا يقبلون بطبخة الحكومة فمن تريد الحكومة أن يقبل بتذوق طعم طبختها النية وأهلي قالوا (الني برجع للنار).. وأخشى أن تكون ناراً لا تبق ولا تذر من السودان الفضل.
يقولون 92 حزباً مشاركة ونحن نعلم أن ترشيح الشخص لانتخابات رئاسة الجمهورية يتطلب توقيع وتزكية 15 الف مواطن ولكن عند ظهور النتيجة وجدنا أن بعض المرشحين كانت اصوات ناخبيهم لا تتجاوز بضعة آلاف ولم تصل العدد الذي زكّاه للترشيح لرئاسة الجمهورية فكيف يحدث ذلك وكيف نطلق على شلّة كهذه أنها حزب؟
تكذب الحكومة على نفسها قبل الشعب عندما تقول أن حسين خوجلي شخصية قومية وهو معروف بانتمائه للاخوان المسلمين منذ سنين الطلب الثانوي وعليه اضف سوار الذهب ومن هم على شاكلته. الله يستر حكومة السودان سايرة في العوج على طول.( العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk


Thursday, 8 October 2015

كلام الرئيس البشير


كلام الرئيس البشير

جماعة الإنقاذ أطلقوا إشاعة أنهم حزب قومي.. حزب قائد لوطن رائد. ونسوا أقرب التجارب لهم: الحزب الوطني الديمقراطي بمصر وحزب زين العابدين بن علي (لا اعرف اسمه). ولجان القذافي الثورية كلها راحت في شربة موية عندما هبّ الشعب هبّة رجل واحد. أما السودان فلم يُعط الإذن بزوال نظام الإنقاذ لحكمة يعلمها رب العالمين.
لكن أن يصل الحال بالرئيس البشير المطارد من العدالة الدولية أن يقول أن الحوار سيكون في الداخل بين الفرقاء السودانيين وبدون وسطاء ومن لم يأت للحوار فعليه أن يستعد للحرب. ويدعي هو وزلماته أنها حكومة ديمقراطية وعلى الجميع الركوع لها واستجدائها لتنعم عليهم بالديمقراطية وهلم جرا.
هل نسي البشير أنه كضابط جيش خرق الدستور وحنث القسم الذي أداه ساعة تخرجه من الكلية العسكرية أن يحمي الدستور ويصون ويزود عن حدود الوطن!! ولكن قام بإنقلاب على حكومة شرعية منتخبة في أنزه إنتخابات في أفريقيا والعالم العربي. فهل حلال على بلابله الدوح وحرام على الطير من كل جنس؟ مالكم كيف تحكمون؟ من أعطاك الحق لتنقلب على حكومة منتخبة بكل ديمقراطية يعطي الحق للضباط العسكريين ليقلبوا حكومتك كما فعلت.
أما الشعب فهو صاحب الثور وهو جحا زمانه وجحا أولى بلحم ثوره. فلو شاء الله وتقدم الشعب فتأكد أن زلماتك الذين من حولك هم أول من يولون الدبر. وأهلي قالوا: (الغني ما بدور الموت). فإن كنت تعتقد أن من حولك لديهم من الشجاعة ما يحميك من غضبة الشعب فأنت مخطئ. وراجع حساباتك. وإن كنت تظن أن قوات الأمن ستقيك غضبة الشعب المقرونة مع أمر رب العالمين فأنت قد جانبك الصواب. ولك في شاه إيران وسافاكه .. وشاوسيسكو والسيكروتاتا والقذافي وجهاز أمنه الذي يحصي أنفاس الليبين فكلها لم تغن أولئك الرؤساء يوم جدّ الجد وتمايزت الصفوف. وكل هرب لحماية نفسه ومصالحه واهله.
نخشي عليك الكثير؛ كفرد سيرمونك بكل اللوم والعيب والحرام الذي حدث خلال فترة حكمك مع أنهم قاسموك الحلوة كلها ولكن عندما اتى زمن المرة يريدونك أن تتجرعها لوحدك وهي صفة ملازمة لزبانية الأنظمة الديكتاتورية. ولا تنسى ما هو أهمّ فسوف تكون مطلوباً للعدالة الدولية يوم سقوط حكومتك ولا أظن أن حكومة تأتي بعدك ستتوانى في تسليمك لمحكمة العدل الدولية.
تدبّر أمرك وأقدح زناد عقلك واختار بين طريق الشعب وطريق أصحاب المنفعة الشخصية والخيار لك. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk

Wednesday, 7 October 2015

الحكومة وإختلال أولوياتها



الحكومة وإختلال أولوياتها

قلنا مراراً وتكراراً أن أولويات هذه الحكومة مختلّة مما جميعه. لا يقدمون الأهم على المهم على الأقلّ أهمية. إنهم يبدأون من حيث يتأتّى لهم. من المعروف للكل عند قيام الانقاذ أن أحد الشعارات المرفوعة هو نأكل مما نزرع! كلام جميل ولكن هل عملت الحكومة على تطوير الزراعة أو على الأقل ثباتها في المكان الذي وجدته فيها أم قامت بما لم تقم به البصيرة أم حمد؟ الثانية هي الصحيحة.
كانت هنالك عدة مشاريع زراعية نعلم أنها منتجة وتساهم في اقتصاد الدولة مساهمة فاعلة .. لم تلتف لها الحكومة بل ضربتها شلوت حتى تشتت شمل قوتها وصارت نسياً منسيا. أب المشارع وشيخها مشروع الجزيرة لا ينكر فضله إلا بليد وخارج شبكة الاقتصاد السودانية. أما الذين ينكرون كما تنكر العين ضوء الشمس من رمد فلا حاجة لنا للحديث عنهم أو معهم.
سمعنا بمؤسسة جبال النوبة الزراعية وكانت منتجاً رئيساً للقطن القصيرة التيلة وهو النوع الآقلّ جودة من القطن المروي في الجزيرة والمناطق الأخرى ولكن له مزايا لا تتوفر في القطن طويل التيلة فهو أيضاً مرغوب من المشترين العالميين خاصة مصنعي الملابس الجينز لقوته وديمومة بقائه لاطول فترة.
شاهدنا الرئيس يتحدث عن مؤسسة جبال النوبة واعداً لهم بإعادتها سيرتها الأولى. لم يضع الرئيس في حسبانه تغييرات كثيرة في المنطقة .. فالمنطقة خاصة كادقلي والدلنج وتلودي وكلوقي والليري ليست آمنة بالدرجة التي تسمح للمزارعين بزراعة أرضهم ولو كان الامن مستتباً لزرعت مشاريع هبيلة وكرتالة وتوسي و أبو عضام والبيضاء وأم لوبيا .. هذه اراضي تفوق المليون فدان بامطار غزيرة وخصبة وبكر ولكن لم تزرع لعدم استتاب الأمن. ومناطق زراعة القطن التي يريد الرئيس احياء مؤسسة جبال النوبه به تقع في المناطق التي تضربها طائرات الجيش بالبراميل المفخخة فمن هو الغبي الذي يريد الهلاك والذهاب لزراعة القطن هناك؟
تاني هام أين سعر قنطار القطن ذو التكاليف العالية والتعب الأكثر من أسعار السمسم والصمغ وتلك المناطق غنية بأشجار الهشاب ويمكن أن تنتج ما لايقل عن 30 الف طن صمغ عربي عالي الجودة لو وجدت التمويل الصحيح واستتب الأمن في عدة مناطق إنتاجية.
نقترح على الرئيس ووزير الزراعة ووزير المالية والبنك الزراعي أن يعلموا يداً واحدة لإعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى وبعدين نشوف الباقيات الصالحات من المشاريع الإنتاجية الأخرى (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk

Tuesday, 6 October 2015

فشل مشروع الجزيرة... نجاح مشاريع السُّكّر


فشل مشروع الجزيرة... نجاح مشاريع السُّكّر

تحدُث في الوطن الحبيب أشياء لا نعرف لها تفسيراً مهما حاولنا وأخيراً نلجأ للقول إنها إرادة الله. نعم نِعْم بالله ولكن أليست هنالك أسباب يمكن درأها أو تلافيها ما أمكننا ذلك حتى نطبق الآية القرانية الكريمة .. أي نُغيِّر ما بأنفسنا حتى يُغيِّر الله ما بنا.
السؤال هو: لماذا يفشل مشروع الجزيرة ويصل لهذا الدرك من السوء في مما جميعه وتنجح مشاريع تجارية قريبة منه بل تقع معه في نفس المنطقة وتعتمد على تقنيات ري غالية التكاليف؟ هل للعنصر البشري يد في ما يحدث في الجزيرة؟ هذه معضلة بسيطة فاستبدال الطالح بعنصر صالح سهل المنال.. وبالسودان خبرات ذات باع في مجال الزراعة.
هل يمكننا القول أن القصد سياسي ونتهم الحكومة الحالية بأنها السبب الرئيس في تدمير مشروع الجزيرة؟ ولكن لماذا؟ أليست هي المستفيدة الأولى من نجاح المشروع بما يدره على الوطن من خيرات محلية وأجنبية؟ ألا تريد الحكومة لمنسوبيها ومواطنيها الراحة وحسن المعيشة؟ إذن لا نجد سبباً وجيهاً واحداً يجعل الحكومة تُدمِّر المشروع بهذه الصورة الغير منطقية.
لكن الشاهد مما حدث لمشروع الجزيرة يؤكد أن للحكومة يد في ما آل إليه مشروع الجزيرة. كيف؟ هنالك بنيات تحتية رئيسسية يعتمد عليها المشروع وبدونها يكون كأنه ليس كائن ولن يقدر على تقديم ما هو مرجو منه من إنتاج. لماذا تمّ تدمير تلك البنيات التحتية الأساسية ولمصلحة من قامت الحكومة ببيع هذه البنيات لمن لا يستحقون؟ أليست هي المعنية بالقول الشائع: منح من لا يملك لمن لا يستحق؟
لم يترك الإنجليز ثغرة في إدارة مشروع الجزيرة إلا وسدُّوها بكل كفاءة ولم يتركوا شيئاً للقدر بل عملوا كل ما يجب عليهم عمله وغادروا البلاد.. قامت حكومة اليوم ببيع المحالج المملوكة للدولة لشركات أو مؤسسات بكل المقاييس مملوكة لأفراد أو هيئات .. قامت بفك خط سكك حديد الجزيرة الذي كان الناقل الرئيس للقطن من الحقول للمحالج وباعت القضبان كحديد خردة لمصانع صهر الخردة!! أيهم افيد للوطن ترك سكك حديد الجزيرة وتطويرها أم تدميرها والبحث عن بديل بتكاليف باهظة؟ أليست هذه نفس حجة إنزال الترام من شوارع الخرطوم في الستينيات دون إيجاد البديل حتى اليوم؟
أين الري المصلحة التي كانت لها شنّة ورنّة في الجزيرة وجاء المثل المعروف عنها: (منتظرين الري). كانت عمالة الري العادية والفنية كفيلة وكافية لصيانة ترع الجزيرة من الميجور وحتى أبو ستة ولكنها اختفت بقدرة قادر ليحل محلها شركات مملوكة لأفراد ومؤسسات هلامية وقد فشلت فشلاً ذريعاً في تقديم نصف الخدمة التي كان تقدمها مصلحة الري!! هذا يكفي... وعليه فليعلم الجميع أن إعادة مشروع الجزيرة سيرته الأولى يعتبر من رابع المستحيلات مهما كانت النيات والتمنيات. فالنيات لا توصل لهدف مهما خلصت والتمنيات تحقيقها مستحيل والقرآن بيننا هو الفيصل. شوفوا صرفة تانية يا حكومة السودان. (العوج راي والعديل راي)

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk


Sunday, 4 October 2015

هل المال هو كل شئ؟


هل المال هو كل شئ؟

يعتقد الكثيرون أن السعادة هي توفر المال بين يديك. السعادة لا علاقة لها بالمال من قريب أو بعيد. حكى صديقي راعي البقر (متلي كي).. أنه كان ذات يوم في فريق عرب رحل وجاء رجل من السرحة (السرحة هي الزول يسوق البقر او الغنم يفسحهم كما قالت الحنكوشة أيامنا في الجامعة). تغدى الرجل بعصيدة وروابة – الروابة هي اللبن المنزوع الدسم- بشطة وملح. بعد أن أكل حمد الله وقال: يارب تقتلني في نعمتي دي. ردّ عليه صديقي .. يا زول نعمتك شنو عصيدة بروابة خضراء وشطة وملح ومال لو أكلت كبدة وكباب حتقول شنو؟
ريتشارد برانسون من بليونيرات بريطانيا .. يلبس بدلة بدون كرفته. سأله مذيع برنامج صباح الخير بريطانيا عن مدى سعادته وهو يمتلك كل هذه البلايين. قال الرجل: ربما تكون أنت أسعد مني. لا يحتاج المرء لأي شئ إلا واحداً فقط من ذلك الشئ. أي إن كنت تمتلك 100 بدلة فلن تلبس أكثر من واحدة عندما تخرج. ولو كانت لديك فيلا فلن تنام في أكثر من سرير بملاءة ومخدة واحدة.. ولو لديك 10 سيارات فلن تركب إلا واحدة في نفس الوقت.
عندما نتحدث عن تكبُّر وتنطع بعض أغنياء الغفلة وسارقي قوت الشعب حتى ولو كان الشعب في الدول الخليجية ينبري لك أحدهم ويتهمك بأنك حاقد وحاسد ومجنون كمان. صاحب المال لا يملك غير المال وقد يحتاج لاصحاب مهن شريفة وبسيطة لا يقدر هو عليها حتى ولو كان جراح مخ. فالبروفيسور أو الملياردير يحتاج لمن يذبح له الخروف.. لمن يكوي له ملابسه .. من يطبخ له أو يساعد زوجته في العمل المنزلي.. من يقود له السيارة من يصينها له .. من يأتي له بالخضار والمهمات المنزلية من السوق... ولكن كم من مسكين وفقير لا يحتاج لملياردير أو بروفيسور هندسة إلكترونية؟ ربما يكون لم يسمع به أبداً ولن يحتاجه في خدمة اللهم إلا إذا كان طبيباً وأحتاجه المسكين للعلاج.
خلال ربع القرن الماضي شاهدنا وعرفنا أناساً  من أسر بسيطة حد البساطة وفقيرة حد الفقير مع أن الفقر ليس بعيب ولا نعاير به أحد ولكن نعاير الذي يتطاول على الفقراء مذكرين له يوم كان ينام على برش بدون مخدة وهو لم ير المخدة في بيت أبيه. نعايره بأن الفقر لو كان عيباً لما كنت أنت وأسرتك التي صارت بقدرة قادر تسوى شئ وشويات في هذا الموضع.
كلنا أولاد قرية ونعرف من هم الوارثون ومن هم السارقون لأموال البسطاء والدولة من غير ضمير ولا وازع ولكن الأيام دول فلو دامت لغيرك لما آلت إليك وعلى الباغي تدور الدوائر. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk


Saturday, 3 October 2015

الجار الجُنب


الجار الجُنب

كتب الأستاذ صلاح الباشا في الفيسبوك أنه نصب صيوان غداء بمناسبة عقد قران كريمته أمام منزل جارة ذي ال3 طوابق. لكن الجار رفض وطلب نزع الصيوان فوراً لأن ابن حضرته لا يمكنه ايقاف عربته بعيداً عن المنزل الفاره لمدة يوم واحد.. عجايب.. بالرغم من الاعتذارات والمبررات التي صاغها الاستاذ صلاح وجيرانه الكرماء الذين نصبوا الصيوان أمام منزليهما العاديين.
لا أظن أن الاستاذ صلاح قد غضب على ذلك الجار الشهم! فأبجديات الجيرة تستدعي أكثر من ذلك. وأهلنا قالوا: جارك القريب ولا أخوك البعيد. وهل لي أن اعتقد أن هذا الجار لم يسمع بحديث الرسول الكريم (ص) عن أن جبريل ما زال يوصيه بالجار حتى ظن أنه سيورثه..
وبما أنني متأكد أن هذا الجار يعلم كل هذا ولكن تناساه وضرب به عرض الحائط  فلا أظن أن هنالك أي تبرير منطقي مقنع إلا القول أن هذا الجار من مستحدثي النعمة التي هبطت عليهم بالبراشوت فجأة في غفلة من الزمن الغابر الذي يمر على الوطن المنكوب. وبما أننا أولاد قرية ونعرف بعضنا البعض كما يعرف أي شخص باطن كفه .. أقول للأخ صلاح لو بحثت في تاريخ هذا الرجل وأسرته القديمة وأسلافه الذكور لوجدتهم من بخلاء القوم ومن الذين تمرّغوا في فقر مدقع ولم يحتسبوا ويضعوا في حسبانهم أن الدنيا دولاب يوم لك ويوم عليك.
وعندما هبطت النعمة عليهم بقدرة قادر تناسوا ماضيهم ظاهرياً ولكنهم يتذكرونه في دواخلهم وباطنهم ولهذا خوفاً من بطش الأيام كما كان في السالف فإنهم يحسبون حساباً لكل مليم ولهذا قالوا: إنتظر غنياً افتقر ولا تنتظر فقيراً اِغتنى. فااللأول يرى الايام الخوالي ويعمل بمقتضاها والثاني لا يزال الأيام التي أهانته بمرها (وما بنسى مبيت القوى).
في الختام اقول للأستاذ صلاح الباشا إنت يا زول الوداك تسكن جنب الزول دا شنو؟ لو كان هو جاء وسكن جنبكم تكون دي العوجة ولكن كان إنت مشيت سكنت جنبه تكون إنت الخاتي ما الجار الجائر .. (نملة ولا خاتي خاتي بنى لي في بيتو). (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk




Wednesday, 30 September 2015

جنسك شنو؟

جنسك شنو؟

هذا سؤال يبتدرك به الكثيرون .. وهو سؤال خاطئ ولا يعني ما يقصد السائل. فالسائل يعني من أي قبيلة أنت؟ وقد اصابنا داء قبلي خبيث بسبب سياسات النظام الحالي ونتمنى أن تزول هذه الأدواء المستحدثة مع الإنقاذ. فالجملة ركيكة بالطبع وخطأ في تركيبها. فكلمة شنو كلمة أهالي بالطبع مثل كلمة What الإنجليزية. وعادة ما يستخدم الإنجليز كلمة Sorry  أو جملة I beg your pardon وهي تقابل عفواً أو من فضلك.

وبما أننا نحاول إجتثاث هذا الداء القبلي العضال فيجب علينا أن نوضح للسائل أن سؤاله خطأ وأنه لا يفهم ولا يعي ما يقول. فالجنس معروف نوعين لا أكثر.. إما ذكر أو أنثى وهو ما صار متعارف عليه في الآونة الأخيرة بكلمة الجندر Gender . وعليه نتوقع من المسؤول عندما يسأله أحد السائلين سواء كانت يقصد عنصرية السؤال أو جهل بطريقة السؤال أن يرد عليه ببساطة أنني ذكر أو أنثى حسب جندر المسؤول. ويترك للسائل الحيرة وفهم الإجابة.

أما السؤال عن القبيلة فلا عيب فيه ولا منقصة ولا غرض لي فيما يقصد السائل. وكثيرون أو جل السودانيين يجهلون أسماء القبائل السودانية التي تفوق ال500 قبيلة والله أعلم. ولهذا عندما يسألني أحدهم عن قبيلتي أقول له اسمها وأزيده أنه من المحتمل إلا يكون قد سمع عنها لأنها قبيلة صغيرة وفي أطراف البلاد وليست لها من دواعي الشهرة الكثير.

أما من يود أن يعرف قبيلتك ليصنِّفك في برنامجه العنصري ويضع لك قيمة بقبيلتك فهذا مريض نفسي ورأيه لا يعتد به لأن به منقصة ويريد أن يكملها على حساب غيره بعنصرية بغيضة ومعها بلهنية وجهل مدقع. لكن العيب أو الخطأ هو أن يتفاخر الفرد بقبيلته ويدعي أنها أحسن وأفضل وهلم جرا من بقية القبائل ولكنه لا يملك من أدوات ليثبت صحة إدعائه أو صدق قوله. فكل القبائل متساوية في أصولها ولكنها تتفاوت في ثرواتها المالية والتعليمية وأعدادها فهنالك قبائل كثيرة العدد وأخرى قليلة العدد. وعليه قس بقية الاختلافات والتي لا تعتبر منقصة لقبيلة قليلة العدد أو قليلة المال أو قليلة التعليم فهذه قد تكون أشياء لا يد للقبيلة فيها. (العوج راي والعديل راي).

كباشي النور الصافي
زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk