Saturday, 7 May 2016

السلطة الإنتقالية!

السلطة الإنتقالية!

لم أفهم لماذا قُسِّمت دار فور لثلاث ولايات ولماذا أُكمل العدد لخمس ولايات والغريق قدَّام؟ ولم افهم كيف ولماذا كُوِّنت سلطة مناوي وتبعتها سلطة السيسي الإنتقالية (الزول دا قريب السيسي بتاع مصر؟) والسؤال الأكثر حيرة هو لماذا قام الاستفتاء أصلاً وعلى ماذا؟ طالما الحاكم يمكنه تحديد عدد الولايات وزيادته ونقصه كيفما شاء ووقت ما شاء؟ أليس في ذلك تبذير لمال الشعب بلا طائل.

الآن سمعت أن أمين حسن عمر فصل التيجاني السيسي وحلّ السلطة الإنتقالية. هي سلطة حلّها وربطها في يد موظف في القصر الجمهوري كم كانت تساوي؟ وهل كان رئيسها يعرف أن قراراته لا تساوي قيمة الحبر الذي تستهلكه؟

لقد نصحت صديقي السيسي قبل منعرج اللوى ولكنه لم يرعوي ولم يعر نصحي له بالاً وسدر في غيِّه. كنت اعيب عليه تبعيته العمياء لهذه الزمرة الحاكمة وهو المؤهل مما جميعه لشق طريقه بنفسه لنفسه ولكنه طبّق المثل الدارفوري (حُكم لساق ولا مال لخنّاق). والآن سيجد نفسه في منطقة وسطى بين الجنة والنار. فلا أهل دار فور سيكرمونه ولا الحكومة المركزية ستحترمه ويكون قد فقد كل شئ واراق ماءه على السراب.

تهافت التجاني السيسي على السلطة جعله يفقد مصداقيته ويقل وزنه عند الكثيرين ممن كانوا يكنون له كل الود والاحترام والتقدير وأنا أولهم. وبهكذا فعلة نكراء جعلته في موقع واحد مع من تعاون معهم ضد أهله وأقول واكرر ضد أهله ولن ينجوا من الحساب يوم يكون الحساب مهما كان وضعه آنذاك. عجبت لمن يترك قيادة جماهير ترتضيه لقيادة جماهير مدفوعة بالمصلحة الشخصية وهو يعلم علم اليقين أنه لن يقدر على تقديم ما تريده تلك الجماهير وقام بمطاردة عصفورين على الشجرة وترك الذي بيده يفلت بلا فائدة.


نريد من دكتور التجاني السيسي أن يقدِّم لنا كشف حساب بما قدمه لجماهير دار فور التي حكمها لسنين عددا ولم يقدِّم خلالها حلاً لمشكلة ظلت قائمة كما يوم استلم السلطة! ويضع في حسبانه أن التُّهم تطاله من كل ناحية وحدب ويطلب منه الجميع إبراء ذمّته قبل كل شئ آخر خاصة وقد سمعنا العجب العجاب عما دُفع له من مال في الخاص.. ولنا الحق أن نصدِّق ما سمعنا حتى يثبت لنا هو العكس. (العوج راي والعديل راي).

Thursday, 5 May 2016

مبادرة ال52

مبادرة ال52

سمعنا أن المطلوبين لدى محكمة لاهاي الدولية عددهم 52 وأن اوراق الكوتشينة  وأن مقدمي المذكرة الاخيرة عددهم 52  فهل يا ترى إنكتب علينا هذا الرقم أم ماذا؟ ولماذا لم يشاوروننا لندلي بدلونا قبل تقديم مبادرتهم؟ واستغرب عدم وجود سوار الذهب من بينهم وهو عرّاب هذا الحكم؟

لنا كل الحق أن نشك في إخلاص وسلامة نية الأخوان المسلمين الذين صاروا الآن المؤتمر الوطني. ولكن ليس كل مؤتمر وطني أخ مسلم. فهنالك كثيرون أتت بهم الحبّة على قول الإمام عبد الرحمن الشهير..(الشهير للقول وللإمام بالطبع). فقد قال عليه الرحمة: (ناس جابتهم المحبة وناس جابتهم الدبّة وناس جابتهم الحبّة) ولكل مأرب وهدف ونية.

هنالك شيوعيون تحولوا بين عشية وضحاها إلى إسلاميين سياسيين وليس إسلاميين دينيين ونالوا من الوظائف والرتب العليا ما نالوا. حتى ضباط القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى اِندغموا في الإنقاذ وصاروا يرفعون أصابعهم مهللين مكبرين وملتحين وقبلها كانت اللحية ممنوعة على الجنود والضُّبّاط.

لكن المتمعِّن في القائمة يجد بها حفنة من الذين يمكن الركون إليهم أو الثقة بهم بدون ذكر أمثلة ولكن الواضح أن لحمة وسداة القائمة تتكون من كيزان بدرجة فارس ولا يمكن أن يأتي البعض ويقول لي: أنهم تحللوا من (الكوزنة). والسؤال لماذا لم يتركوها في تسعينيات القرن الماضي والإنقاذ في عنفوان جبروتها وظلمها للعباد. السبب بسيط هؤلاء شاركوا في كل تلك الأفعال المذرية والتي يندي لها الجبين خجلا ويريدون التحلل في هذه اللحظة المفصلية التاريخية.

لماذا لم يتحللوا ويقدموا مذكرتهم هذه في سبتمبر 2013 وقد فاق عدد الشهداء ال200 شهيداً؟ كان متأكدون أن الغلبة ما زالت للإنقاذ ولكن يبدو لي ومن حدسهم كمتمرسين في سياسة اللف والدوران والغون حتى النخاع في مخازي (الكوزنة) علموا أن ازفت الآزفة ليس لوقعها كاذبة .. خافضة رافعة ويريدون أن يرتفعوا على أكتاف الشعب المسالم المسكين (النّسّاي).


هل سنرى طحناً أم ماذا ستكون النتيجة؟ خذلان جديد للثورة وإطفاء لهيبها المشتعل خاصة وعناصر الإنتهازية مندسّة وسط ال52 أم ماذا سيحدث؟ الأيام حبالى ستأتي بكل جديد. (العوج راي والعديل راي).

Monday, 25 April 2016

فلنترك حرب حلايب ونجرِّب غيرها

فلنترك حرب حلايب ونجرِّب غيرها

بلغ السيل الزُّبي كما يقول المثل المعروف ولهذا تجد الآن الكثير من السودانيين يقولون: (فلنحارب مصر من أجل حلايب وأخواتها). ولكننا نقول لهم مثلاً آخر يقول: (حلّاً باليد ولا حلّاً بالسنون). فلنجرِّب الأسلوب المعروف بالسهل الممتنع ونرى النتائج ونقيِّمها وبعدها لكل مقام مقال. لماذا لا نجرِّب الآتي:
1-    إيقاف تصدير اللحوم حية ومذبوحة. ويمكننا فتح أسواق كثيرة جديدة لتغطِّي ذلك الصادر.
2-    إيقاف تصدير السمسم والكركدي إلا عبر خطابات إعتماد معززة من بنك درجة أولى.
3-    وقف إستيراد السلع الهامشية من مصر كالحلاوة والبسكويت وأوراق التواليت.
4-    إلغاء إتفاقية الحريات الأربعة الموقعة مع مصر من جانب السودان فقط.
5-    منع المصريين من العمل بالسودان.
6-    المطالبة باسترجاع مساحة 150 الف كلم مربع صارت من ضمن بحيرة السد العالي.
7-    مطالبة مصر بتعويض لاستخدام البحيرة أعلاه لمدة ال45 سنة الماضية.
8-    إستغلال كمية ال10 مليار متر مكعب ماء من حصتنا والتي تذهب سنوياً لمصر.
9-    مطالبة مصر بالتعويض عن ال570 مليار متر مكعب ماء ذهبت لمصر من حصتنا في مياه النيل خلال الفترة من 1959 وحتى اليوم.
10-                        بعدم مقدرة مصر على التعويض لما ورد في (9) أعلاه يتم خصم 10 مليار متر مكعب ماء من حصة مصر سنويا لمدة 57 سنة قادمة لتستنفع بها الأجيال السودانية القادمة.
11-                        البدء في إقامة سدود وخزانات تستوعب كميات المياه السودانية لاستخدامها في الأغراض المعروفة.
12-                        البدء في توصيل المياه للشرق والغرب غرب أنابيب مياه لتسقي المناطق العطشى هناك.
13-                        التوقيع على إتفاقية عنتيبي لتقسيم المياه والتي ستحفظ للسودان حقه للأجيال القادمة في ظل زيادة السكان المتوقعة.
14-                        تأييد إثيوبيا لإقامة سد النهضة وأيّ سد  جديد ترى  أنها ستكون في مصلحتها الاقتصادية على أن يكون للسودان نصيب معلوم في المياه المخزنة في السدود التي تقيمها إثيوبيا.
قد يقول البعض وماذا عن مصالح السودانيين المقيمين أو العابرين أو المسافرين لمصر؟ وأنهم سوف يتضررون من مثل هذه المعاملة وربما تعاملهم مصر بنفس الصورة. يقول المثل: (كان ما بطّلت غرض ما بتقضي غرض). والغرض الذي نود قضاءه هو مصلحة الوطن وجلّ سكانه والذين في مصر أقلية يمكنهم تدبير أمرهم كما فعلوا في مصر.

ومن معلوماتنا عن السودانيين في مصر فهم ليسوا في حاجة لمصر وربما العكس فمدخرات السودانيين بمصر تُحسب بمليارات الدولارات وعدد الشقق المملوكة لسودانيين في مصر تُحسب بعشرات الآلاف ولا تجرؤ مصر على معاقبة السودانيين المقيمين فيها جراء تصرُّف حكومة السودان وإلا لأنهارت أسعار العقارات في مصر لو قرر السودانيون بيع ممتلكاتهم ومغادرة مصر لأي جهة كانت. ولو سحب كل السودانيون مدخراتهم من البنوك المصرية لأنهار الجنيه المصري أكثر مما هو منهار الآن، فليطمئن الذين يحسبون حساباً للسودانيين المرتبطين عضوياً بمصر.

فلنجرِّب فربما تكون في صالحنا ولنقم بالفعل ولا ننتظر ردّ الفعل كل مرة. (العوج راي والعديل راي).

Sunday, 24 April 2016

فلنترك حلايب لمصر ولكن ..

فلنترك حلايب لمصر ولكن ..

عندما حرّك عبد الله خليل جيوش السودان لاسترداد حلايب في العام 1958 كان يحكم مصر حاكم عاقل من وجهة نظرنا ولكنه مجنون من وجهة نظر بريطانيا واميركا. إنّه جمال عبد الناصر. كان الرجل مكروهاً من قبل الغرب لما فعله بهم من مكايد وهلمجرا. وكان الرجل ذو بصيرة نافذة ويعلم أن أي خطوة ضد السودان في ذلك الوقت ستضر بمصر. ولهذا سحب جنده وترك حلايب مشكلة معلقة. كان وضع السودان آنذاك وضعاً محترماً بين دول العالم التالت وله إحترام كبير من قبل الدول الكبرى ساعتها.

اليوم اِنعكس الوضع 180 درجة وصار السودان هو (القندول الشنقل الريكة) وهو مكروه من كل دول العالم الاول بلا استثناء. وعليه إن دخل في حرب فلن يجد نصيراً وقد خسر إيران بجرة قلم. وليس له من القوة العسكرية ما يضاهي قوة مصر العسكرية خاصة وأنه يخوض حرباً في ثلاث مواقع داخل الوطن. ولن تجد الحكومة تأييداً شعبياً عملاً بنظرية (ليس حُبّاً في علي ولكن بُغضاً لمعاوية).

لا يختلف إثنان أن مصر تحتاج السودان 100 مرة أكثر مما يحتاج السودان مصر الآن. ولمصر أطماع كبيرة في السودان خاصة من ناحية الماء والغذاء. ويعتبر المصريون أن السودان هو صمام الأمان لأمنهم الغذائي. وعليه يمكننا أن نعتبر أنفسنا أننا نمسك مصر من (يدها البتوجعها).

فلنترك حلايب وشلاتين و أبو رماد لمصر مقابل أن تبتعد مصر عن أي فكرة استثمار زراعي في السودان وألا يأتوا طالبين أراض زراعية ليزرعوها مهما كانت إغراءاتهم ونقول لهم اذهبوا وازرعوا حلايب وشلاتين وأبو رماد. نوقف استيراد البضائع الهامشية التي تأتينا من مصر وتميل بالميزان التجاري لصالح مصر وهي سلع لا يستخدمها 90% من سكان السودان.

وفي الجانب الآخر نقف مع إثيوبيا بصراحة ووضوح في مشكلة سد النهضة نكاية في مصر ولتتعامل مصر مع إثيوبيا مباشرة لحل مشكلتها بخصوص قيام سد النهضة. نحاول جهدنا أن نزرع أكبر مساحة ممكنة مروية للإستفادة من نصيبنا من مياه النيل ونزيد عليه (شوية) لإزعاج مصر وتحقيق بعض أهدافنا الزراعية لتأمين الغذاء لمواطنينا وللتصدير إن أمكن. ونترك الكرة في ملعب المصريين فماذا يختارون؟ (العوج راي والعديل راي). نواصل ...

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk

Saturday, 23 April 2016

جامعة الدول العربية وندى القلعة

جامعة الدول العربية وندى القلعة

العنوان غريب أليس كذلك؟ وما هو أغرب أن ندى القلعة لا تعرف ماهي الكليات بجامعة الدول العربية ولا المواد التي تدرّس بها وهل بها كلية طب أم لا! ولا اسم مدير الجامعة ولا عمداء الكليات. وبهذه المناسبة أنا ذاتي ما عارف الكليات التي بجامعة الدول العربية.. اللهم إلا كليتي الشجب والإدانة لأنهما أبرز كليتين بالجامعة منذ زمن الشقيري.

شاهدت الفيديو التشادي الذي يُظهر الحفاوة والاستقبال للفنانة الشابة ندى القلعة من الجمهور الذّوّاق من الإخوة الأشقاء التشاديين. ومن قبلها كلنا يعرف حرارة استقبال كل من عبد القادر سالم ومحمد وردي في غرب أفريقيا وشرقها بالذات. فالذين زاروا أديس أبابا وإثيوبيا عموماً يقولون أنه يندر أن تمر على مقهى فيها ولا تجد أغنية للفنان محمد وردي تذاع حينها.

وفي زيارة للكاميرون للفنان محمد وردي جاء رجل غني ومشهور في دوالا باسرته وجلس أمام الهوتيل حيث ينزل الفنان محمد وردي واقسم ألا يغادر مكانه مالم يذهب معه الفنان وردي لمنزله ويتناول معه وجبة الغداء .. ولشهرة الرجل وصيته وافق الفنان وردي وجماعة البروتوكول على طلب الرجل.

سقت هذه الأمثلة البسيطة لأدلل على أننا نسلك الطريق الخطأ في متابعتنا للدول العربية والجري خلفها بدون طائل. فهم لا يعطوننا حقنا بل ينقصون كيلنا بما يزيد عن كيل بعير وهو كيل يسير. قالت فنانة لبنانية نسيت اسمها عندما طُلب منها التحكيم في مهرجان غنائي يشارك فيهو سودانيون، قالت: أنا ما بفهم في اللغة السودانية وهذه ببساطة تعني أن السودانيون يتكلمون لغة أخرى غير اللغة العربية. أو أن الفنانة الحصيفة لا تعرف الفرق بين اللهجة واللغة وهنا المصيبة أعظم.

سكان غرب افريقيا وشرقها يفوق تعداد سكان الدول العربية مجتمعة بملايين النسمات بما فيهم مصر. ويؤسفني أن أقول أننا نعلم بالقول الشائع: (.....  بريد خانقه) وإلا قولوا لي بالله ماذا نريد من هذه الدول التي لا تتفق على رأي واحد في أي قضية. وقد اِنطبق عليهم قول سيدنا عثمان: (والله لو قتلوني لما اجتمعت لهم كلمة حتى قيام الساعة). ومانراه الآن هو تطبيق عملي لدعوة سيدنا عثمان أو مقولته الشهيرة عندما همت تلك المجموعة بقتله.

إنني ارى أن الإندغام مع أفريقيا والتماهي في العلاقة مع شعوبها ستكون ذات فائدة لنا أكثر مما نجده من علاقتنا مع العرب. يجب ألا ينظر الفرد منا لمال الدول العربية فكل ما يعطوننا له يخلصونه (تالت ومتلت) ونحن لسنا في حاجة لأموالهم لو استغلينا مواردنا بالطريقة الصحيحة وهذا موضوع يطول، فهلا ريحتمونا من هذه الدويلات التي صارت دولاً بمقدار ما تملك من دولارات؟ (العوج راي والعديل راي)

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk

Thursday, 21 April 2016

أين أنت يا غندور الخارجية؟

أين أنت يا غندور الخارجية؟

نقلاً عن الأسافير قال عادل الجبير وزير خارجية السعودية: (السعودية ستساعد مصر في ترسيم حدودها الجنوبية بما يحفظ حقوقها الجنوبية في حلايب وشلاتين).

قال سفير المملكة العربية السعودية في القاهرة: (أن منطقتي حلايب وشلاتين مصرية كانتا تحت الادارة السودانية ) ..... !!! أه.

سؤال (1) لوزير خارجية السعودية: لماذا تحكم من كلام المصريين فقط وتقول بأن لمصر حقوقاً في حلايب وشلاتين؟ ألم تسمع قول الرسول (ص): (إذا جاءك أحدهم وقد فُقأت عينه فلا تحكم له فلربما فقأ هو عيني صاحبه؟). هل سألت السودان عن (إدعائه) بأن حلايب وشلاتين وأبو رماد كلها سودانية وليس كما تزعم مصر؟

سؤال (2) لسعادة سفير المملكة في مصر: أين درست وعلمت من تاريخ وجغرافية السودان ومصر أن منطقة حلايب وشلاتين مصرية كانت تحت الإدارة السودانية؟ هل منذ أن عرفت الدبلوماسية زرت جامعة درهام ببريطانيا واطلعت على خرط السودان الإنجليزي المصري لتعرف مدى صحة قولك من خطله؟ أم أنكم ترمون الحديث على عواهنه إرضاءً لمصر أم الدنيا التي تطلبون ودّها؟

سؤال (3) لوزير خارجية السودان: لماذا لم تستدع سفير المملكة العربية السعودية بالخرطوم وتطلب منه توضيح موقف بلاده تجاه تصريحات هؤلاء المسؤولين وتدخلهم في شأن دولتين لا علاقة لهما به؟ هل ينطبق عليكم القول: (دابي في خشمو جراداية ولا بعضي) ولا كيف؟

سؤال (4) للسيد عمر البشير رئيس الجمهورية: أما آن الأوان أن نبحث لنا عن طريق غير ما يسمى الجامعة العربية؟ هل كل ما قمت به تجاه السعودية من قطع للعلاقات الدبلوماسية مع إيران وإرسال الجنود السودانيين إلى اليمن عاصفة الحزم والإشتراك في (مصيبة) الشمال في سوريا ألا يكفي هذا كله مع زياراتك المتكررة للمملكة طالباً ودّها أن تضع لنا المملكة العربية السعودية قيمة وتحفظ لك ماء وجهك؟

بفقدنا الإنضمام لدول الكومونويلث البريطانية وانضمامنا إلى الجامعة العربية خسرنا الدنيا والآخرة في السياسة. فالجامعة العربية لا تقدِّم ولا تُؤخِّر ولا تساعد ولو بالقليل سوى بيانات الشجب والإدانة. فهزيمة كل دول العرب أمام دولة إسرائيل بملايينها الثلاث سبباً كافياً يوضح أن العرب لا فائدة ترجي منهم في المنظور القريب.
علينا الإنكفاء على أنفسنا لنكفي أنفسنا شر المذلّة الواضحة من الجميع (القدرنا) والأقلّ منا قدراً وقيمة. ولا نهتم بما يجري حولنا طالما كان خارج بلدنا ونعمل يداً واحدة لتطوير البلاد وتحقيق رفاهية شعبنا وهي تكمن في الداخل وليس من (عطية المزيِّن) التي تأتينا من العرب وكأننا نتسولهم وقد نسوا كل ما قدمناه لهم ذات يوم. (العوج راي والعديل راي).

زر مدونتي من فضلك واشترك فيها
http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk




Wednesday, 20 April 2016

بين البترول والزراعة

بين البترول والزراعة

حاجات الناس كثيرة كل حسب ما يُسِّر له. ولكن تتفاوت الإحتياجات أو الحاجة لشئ بصورة أكبر من الحوجة لشئ آخر. وسؤالنا هل نحتاج كبشر أكثر للزراعة أم البترول؟ كلاهما مهمان في حياتنا ولكن هنالك الأهم فالمهم. البترول أصبح ضرورة لابد منها لكل البشر ولكن بدرجات متفاوتة ولا ننسى قصة المرحوم الملك فيصل مع كيسنجر عندما أجلسه على الأرض وقدم له ماء في كوز من زير ومعه بضع تمرات. وقال له: (عشت جل عمري على حياة كهذه فهل تقدرون كأميركان الاستغناء عن بترولنا اليوم ولكننا قادرون على التخلي عن كل التكنولوجيا الأميركية). أه

سياسة حكومتنا السودانية شبيه بسياسة البصيرة أم حمد وتطبِّق نظرية رزق اليوم باليوم الشهيرة. كما أن نظرة الحكومة قصيرة للغاية وهي تكتيكية مثل مباريات كرة القدم وليست استراتيجية بعيدة النظر وواسعة الأفق. حتى حساباتهم تتم بالنظرة المطلقة وليست النسبية. ومقارناتهم تتم بضيق أفق وقلة علم ولا يقارنون المتشابهات ولكنهم يعملون بالقول البليد: (أحلى السكر أم أسرع السيارة؟) ولهذا جاءنا البترول وخرج دون أن نعلم عنه شيئاً.

قد يقول قائل أن أعضاء الحكومة و أعضاء التنظيم الحكومي استغلوا البترول لمآربهم الشخصية وحولوا عائداته للتنظيم. نوافقهم مما نرى أمام أعيننا ولكن نقول لو اُستغِلّ الباقي من العائدات لصالح الوطن لكانت الحالة الاقتصادية للبلاد تختلف عما هي عليه اليوم. لدينا كل الإمكانات الزراعية والثروة الحيوانية المطلوبة. ولنقارن بين عائدات المنتجات الزراعية ومنتجات الثروة الحيوانية مع البترول ونحكِّم عقلنا ونرى كيف خسرنا البترول وعائداته والعائدات من المنتجات الزراعية والحيوانية في آن واحد.

صادرتنا تشمل السمسم وسعر الطن في حدود 1,200 دولار. الصمغ العربي وسعر الطن 2,500 دولار. الفول السوداني وسعر الطن يتجاوز الألف دولار. سعر طن صادر اللحوم 5,000 دولار. الشمار ويبلغ سعر الطن 2,000 دولار. ويبلغ سعر طن البترول في أحسن حالاته 700 دولار وليس كما الآن في حدود 204 دولار ونعني خام برنت وليس خام السودان الذي سيكون سعر الطن منه في حدود 150 دولار.
هل من عاقل يفضِّل صادر البترول على صادرات زراعية تكلفتها أقرب إلى الصفر مع إرتفاع تكلفة البترول ومضارة البيئية المعروفة؟ اخترت السلع الخمس أعلاه لتدني تكلفة إنتاجها وكثرة الطلب العالمي عليها. ما زالت الكرة في ملعبنا ونمسك بكل مفاتيح اللعبة لو فكّر ولاة أمرنا بعقلانية وبُعد نظر لمصلحة الوطن والمواطن وليس مصلحتهم وتنظيمهم الحاكم فقط. (العوج راي والعديل راي).

زر مدونتي  من فضلك واشترك فيها

http://kabbashielsafi.blogspot.co.uk