Tuesday, 3 March 2015

شهداء تلودي .. الله يرحمهم



شهداء تلودي .. الله يرحمهم

ورد في الأنباء الآتي: (حدث فظيع هز أركان محلية تلودي ومناجمها حدث قبل أكثر من إسبوع وهو سقوط مجموعة آبار للذهب بأحد مناجم التقولا بمحلية تلودي بجنوب كردفان نجم عن هذا اﻹنهيار وفاة مالا يقل عن مائة شخص حسب روايات من كانوا شهود لحظة الحادث .. والمؤسف أن السلطات لم تفعل شيئ ﻹنقاذ ما يمكن إنقاذه من ضحايا أو حتى إنتشال الجثامين بعد مرور أُسبوع على هذا الحادث .. والمحزن أن مثل هكذا كارثة لم تتعرض لها أجهزة الدولة عبر إعلامها سواء كانت معزية أسر الضحايا أومبدية أسفها وحزنها لهذه الكارثة .) أه.
يقولون المساواة في الظلم  عدل. لم يكتف حظنا العاثر بطائرة الأنتينوف وبراميل البارود لقتل إنسان جبال النوبة بل أضاف همّاً آخر وأداة قتل أكثر فتكاً من قنابل الأنتينوف. المعروف أن المنطقة الممتدة من جنوب مدينة أبو جبيهة وحتى الليري منطقة غنية بالذهب وبها عدد لا بأس به من المناجم. لم يسمع بها الوزير البكاي ولكن الحقيقة سمع بها وعرفها ولكنه لم يزرها حتى ترك الوزارة باكياً.
زار مناطق إنتاج الذهب في الشمال وشمال كردفان والقضارف ولكنه تحاشى زيارة جبال النوبة الشرقية خوفاً من بطش عبد العزيز الحلو والحركة الشعبية ق ش. ولهذا فلا هو ولا طاقم وزارته يعرف عنها شيئاً وعن إنتاجها. أما مالكي ولاية جبال النوبة فلا يعرفون غير الجبايات الغير مقننة ولا يقدمون أي نوع من الخدمات لاصحاب المناجم أو العمال. يوجد أكثر من مكتب للجباية ولكن لا يوجد مكتب واحد للخدمات.
وأخيراً وليس آخراً – وللعلم هذا ليس هو حادث الإنهيار الأول لمنجم بمحلية تلودي، فقد سبقته عدة إنهيارات ولم يهتم أحد بسلامة العاملين في المناجم بقدر اهتمامهم بالجبايات التي تبدأ من صاحبة كفتيرة الشاي وحتى مالك الكتربيلار وما بينهما. الآن كما ورد أعلاه راح 100 عامل أو يزيد في إنهيار منجم واحد ومازال الغريق قدام. ولكن ما يحز في النفس هو غياب السلطات والتي لم تتكرم حتى بنعي المفقودين والمتوفين. أما إعلام الخرطوم مما جميعه فلا نرجو منه خيراً ونشكوهم لرب العالمين.
ولكن السؤال الأول والأهم نوجهه للسيد الوالي، عملاً بالقول الشائع: الجفلن خلوهن أقرعوا الواقفات. ماهي الاحتياطيات التي ستتخذ لعدم تكرار مثل هذه الحوادث المروعة وبالطبع حتى لا يقل دخل الولاية من الجبايات؟ على الأقل أفعل شيئاً أيها الوالي حتى لا ينقطع عنك خيط الدخل الذي لم تتعبوا فيه بمليم واحد وتجنون من ورائه الملايين. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها

Monday, 2 March 2015

إتفاقية شركة أمطار والسودان



إتفاقية شركة أمطار والسودان

منقول
مدة الاتفاقية (99) عاما، تُجدد لفترة لاحقة بمعرفة الطرفين. تُعفى شركة (امطار للاستثمار) بنسبة (100%) من ضريبة أرباح الأعمال لمدة (20) عاما، وأيضاً اعفت الإتفاقية كافة صادرات وواردات الشركة طوال فترة عملها البالغة (99) عاما، من كافة أنواع الضرائب والرسوم الجمركية والقيمة المضافة والرسوم الولائية والاتحادية، وذلك بنسبة (100%).
شركة أمطار شركة استثمارية يملكها مستثمر إماراتي بنسبة 60% وحكومة السودان بنسبة 40%. لا نريد الخوض في ماذا قدمت الشركة حتى الآن وماذا انتجت صناعياً زراعياً أو خدمياً. ولكن يحق لنا الإستفسار عن ماهي الفائدة التي سيجنيها السودان من دخول شركة إستثمارية مُنِحت لها كل هذه التسهيلات ولمدة 20 سنة قادمة؟
لا تدفع هذه الشركة أي جمارك أو رسوم حكومية مركزية أو ولائية على وارداتها من الآلات. كما تُعفَى الشركة من كل رسوم وضرائب ما تصدِّر من منتجات بجميع أنواعها! فلماذا قامت الشركة أساساً؟
هنالك سؤال عن أن رأسمال الشركة 100 مليون دولار تساهم فيها الحكومة ب40 مليون دولار والمستثمر العربي ب60 مليون دولار فهل تتوقعون مستثمراً عربياً يمتلك هذا المبلغ ويتبرع بصبه في جب السودان الاستثماري العميق ويرجو من ورائه فائدة أو ربحاً؟ مثل هذا المبلغ يتضاعف بنسب خرافية في البورصات خلال عام دون تعب.
مثالب هذه الاتفاقية كثيرة ومعايبها لا تحد ولا توصف ولكن مع المتعافي مشكلة مافي. (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها

Sunday, 1 March 2015

أغنياء السودان والقناعات



أغنياء السودان والقناعات

يبدو لي أن المثل الذي قيل هو ديدن أغنياء السودان ومبدأهم. يقول المثل: (السوق بِشكُر الرابحة). شاهدنا عبر التلفاز حفل التبرعات لحملة المؤتمر الوطني الإنتخابية بملعب المريخ. قرأ والي الخرطوم قائمة الشرف من المتبرعين. لم يكن  هنالك تاجر كبير إلا وهو ضمن القائمة. تبرع الجميع من 50 ألف جنيه وحتى نصف المليون جنيهاً. حتى والي الخرطوم ينطق الألف مليوناً حتى اليوم. ولكن بصراحة تكون مصيبة لو الناس دي تبرعت بالملايين وليست الألوفات.
كل التجار والمتبرعين من رجال الأعمال من أعمدة حزبي الأمة القومي والحزب الإتحادي الديمقراطي سابقاً. معروفون للجميع أنهم سلالة أسر حزبية معروفة وبل اعتمدوا على الحزبين الكبيرين في تنمية ثرواتهم. وأن كثيراً من ذويهم نالوا المناصب العليا في الدولة بسبب تبرعات أهلهم للحزبين الكبيرين. ولكن هؤلاء القوم قلبوا 180 درجة وصاروا من كبار رأسمالية المؤتمر الوطني.
لكن المحيِّر في الأمر غياب بعض الأسماء الشهيرة من قائمة الشرف مثل بابكر حامد ود الجبل وغيره. ربما دورهم لم يأت بعد. الأرقام التي ذكرت خرافية فكيف يتبرع تاجر بمبلغ 500 مليون جنيه كما قال الخضر؟ كم هي أرباحه السنوية حتى يتبرع منها بهذا المبلغ فليس هنالك من يتبرع مِن رأسماله. وكم هي الضرائب التي دفعها هذا التاجر وحقق بعدها أرباحاً يتبرع منها بهذا المبلغ المهول؟
لن نجد من يجيبنا على استفساراتنا ولكن نقول للجميع المهمة ليست بالسهولة التي تتصورون .. فأمثال هؤلاء التجار يقفون مع الإنقاذ لحماية مصالحهم وسيقاتلون بضراوة اسد جريح حتى لا تتأثر مصالحهم بسقوط النظام ولكنهم مستعدون للتحوُّل 180 درجة أخرى مواكبة لمن يأت بعد الإنقاذ. (فأخو أخوك أخوك وراجل أُمّك أبوك) فهؤلاء ما عندهم قشّة مُرّة.
كل من يتبرع بمبلغ خرافي لو بحثت عن مصدر ثروته تجده من النوع الطفيلي. أي النشاط التجاري بدون إنتاج .. سمسرة .. عمولات .. تسهيلات.. وتصديقات تباع بالملايين لمن هو جاد ويريد العمل ولكن لا يحصل عليها بالطرق الشرعية فيضطر المسكين شراء التصديقات من الذين يحصلون عليها. وما قصة شيكات وسندات البنك المركزي ببعيدة عن الأذهان!
هنالك من شارك في الانقاذ ولكنه لم يقتل نفساً ولم يسجن أحداً ولكنه دعم الإنقاذ بشتى السبل فكيف يكون حسابه ولّا أحسن عفى الله عما سلف؟ (العوج راي والعديل راي).
كباشي النور الصافي
زر قناتي في اليوتيوب من فضلك واشترك فيها